ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

174

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

الباب الرابع للصداع والشقيقة قال صاحب كتاب الرحمة : الصداع : هو ضربان الصدغين أو أحدهما مع نصف الرأس ، ويسمى الشقيقة لصلة زيادة خلط من الأخلاط كما وصفنا . 1 - جميع الصداع والشقيقة ينفع فيه : أفيون وزعفران مسحوقين بخل وماء ورد ، وتطلى بها الأصداغ ، ويرقد إن استطاع ، فإنه يبرئ للفور ، انتهى كلامه . 2 - وقال شيخنا في كتابه في علل الرأس الباطنة : ومما ينفع لكل صداع في الرأس الحناء المسحوقة بالخل ، تلطخ بها الجبهة ، وهي للصداع الحار أنفع . 3 - ومما ينفع للصداع الشديد والشقيقة ، وهو عجيب ، رماد خل ، ويضمد به الرأس ، هذا للشقيقة الحارة لا يعدله شيء ، يجعل في الشق الوجيع من الرأس ، وقد جعل على شق الجبهة والصداع من الجانب الآخر فظهر تأثيره . 4 - وللصداع ( مجرب ) : تسحق الكبابة ، وتعجن بماء الورد ، ويوضع على الهامة وهي في معنى الحناء والخل وهذا أبلغ . الصداع المزمن : وذلك أن بعض الناس قد يبتلى بالصداع المزمن ، فإذا رأيت ذلك - أي نوع كان منه - مره بحلق الرأس ، واختضبه بحناء معجونا برطل ماء قد حل فيه كف ملح ، ويتركه عليه الليل كله . الصداع البارد : وللصداع البارد التضميد بالحبة السوداء . بعض أسباب الصداع وعلاجه : 1 - وإذا كان الصداع من مقدم الرأس فإن ذلك يكون من فضل الدم أي زيادته ، وعلاج ذلك بإخراج الدم إما بحجامة أو فصد ، فإنه يسكن . 2 - وإن كان الصداع في وسط الرأس ، فذلك دليل الحرارة ، وعلاجه أن تبل خرقة